خليل الصفدي
241
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
هذا ما لا علم لي به ، وغيّر تاريخه . قال البلاذري : كنت من جلساء المستعين باللّه فقصده الشعراء ، فقال : لست أقبل إلّا من الذي يقول مثل قول البحتري في المتوكل : فلو انّ مشتاقا تكلّف فوق ما * في وسعه لسعى إليك المنبر فرجعت إلى داري وأتيته فقلت : قلت فيك أحسن ممّا قال البحتري في المتوكل . فقال : هاته ، فأنشدته : ولو أنّ برد المصطفى إذ لبسته * يظنّ لظنّ البرد أنّك صاحبه وقال وقد أعطيته ولبسته * نعم هذه أعطافه ومناكبه فقال لي : ارجع إلى منزلك وافعل ما آمرك به ، فرجعت . فبعث إليّ سبعة آلاف دينار وقال : ادّخر هذه للحوادث بعدي ولك عليّ الجراية والكفاية ما دمت حيّا . وقال في عبيد اللّه بن يحيى وقد صار إلى بابه فحجبه : قالوا اصطبارك للحجاب مذلّة * عار عليك مدى الزمان وعاب فأجبتهم ولكلّ قول صادق * أو كاذب عند المقال جواب إني لأغتفر الحجاب لماجد * أمست له منن عليّ رغاب قد يرفع المرء اللئيم حجابه * ضعة ودون العرف منه حجاب / وله من الكتب كتاب « البلدان الصغير » . كتاب « البلدان الكبير » ولم يتم . كتاب « جمل نسب الأشراف » وهو كتابه المعروف المشهور به ؛ كتاب « الفتوح » « 1 » . كتاب « عهد أردشير » ترجمه بشعر . وكان أحد النقلة من الفارسي إلى العربي .
--> ( 1 ) في الأصل : المفتوح .